الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
49
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
الحاصلة من ضرب حالات الثلاثة للعلم في قسمي الاضطرار إلى المعين أولا بعينه أربعة لأول بقية الصور إليها جعل اثنين منها عدم وجوب الاجتناب عن غير مورد الاضطرار أيضا كما في الاضطرار إلى المعين قبل العلم بالتكليف وقبل تعلقه بأحدهما والاضطرار إلى المعين بعد التكليف وقبل العلم به وجعل الاضطرار إلى المعين بعد العلم به لزوم الاجتناب عن الباقي « واما القسم الرابع » وهو الاضطرار إلى غير المعين فحكم بلزوم الاجتناب عن الباقي مطلقا كان الاضطرار قبل التكليف أو بعده قبل العلم أو مقارنه فجعل مبنيا على قاعدته وحكم بان هذه أيضا نحو الصورة الثالثة يجب الاجتناب عن غير مورد الاضطرار تماما وحكم بأنه لازم التوسطية لكن الكلام في انه توسط في التكليف أو توسط في التنجيز ثم أطال الكلام في انه توسط في التكليف مسلما فليجتنب عن غير مورده كما في المعين اى الصورة الثالثة ثم طال الكلام في كون الترخيص واقعي أو ظاهري حتى يتحقق انه توسط في التكليف أو في التنجيز ومعنى الأول ثبوت التكليف على تقدير وعدمه على تقدير آخر بتقييد اطلاق التكليف الواقعي على حال دون حال كما هو الشأن في تقييد كل اطلاق بقيد وجودي أو عدمي والمراد من الثاني بلوغه إلى مرتبة التنجز على تقدير وعدمه على تقدير آخر مع اطلاق التكليف الواقعي وثبوته على كلا التقديرين بلا تصرف فيه أصلا هذا ولكنه لا يخلو عن خلل واضحة بعد الإحاطة بحقيقة العلم الاجمالي وكيفية تنجزه وعليه لا يبقى محصل لها ابدا حيث إن العلم الاجمالي المنجز هو الذي كون المعلوم بالاجمال في اى طرف كان في الواقع لو بدل وانقلب إلى التفصيل فرضا لكان منجزا ولكان له اثر عملي للمكلف ولكان موضوعا لحكم العقل بلزوم اطاعته وحرمته مخالفته وفي المقام ان المكلف ولو كان مضطرا إلى أحد الأطراف لا بعينه في الظاهر لكن ما يختاره في المستقبل الساعة بل قبل طرو الاضطرار معلوم معين عند اللّه يستحيل ان يكون مجهولا عنده فحينئذ لما يحتمل ان يكون المعلوم بالاجمال في الواقع هو الذي يختاره المعين عند اللّه والمجهول عنده وعلى تقديره لا يكون في البين تكليف أصلا فيستحيل ( ح ) ان يكون للمولى بعث ويستحيل عليه ان يكون منجزا وان يكون له اثر عملي فيكون ( ح ) بقية الأطراف كلها شكوكا بدويا فتجرى فيها الأصول النافية له بلا معارضة ابدا فهذا هو معيار العلم الاجمالي المنجز فعليه فيستحيل ان يكون ذلك العلم